فخر الدين الرازي
399
المحصول
واحتج المنكر بأمرين الأول أن الترجيح لو اعتبر من الأمارات لاعتبر في البينات في الحكومات لأنه لو اعتبر لكانت العلة في اعتباره ترجيح الأظهر على الظاهر وهذا المعنى قائم هاهنا الثاني أن إيماء قوله تعالى فاعتبروا وقوله عليه الصلاة والسلام نحن نحكم بالظاهر يقتضي إلغاء زيادة الظن والجواب عن الأول والثاني أن ما ذكرته دليل ظني وما ذكرناه قطعي والظني لا يعارض القطعي المسألة الثالثة الترجيح لا يجرى في الأدلة اليقينية لوجهين الأول أن شرط الدليل اليقيني أن يكون مركبا من مقدمات ضرورية أو لازما عنها لزوما ضروريا إما بواسطة واحدة أو بوسائط شأن كل واحد منها ذلك وهذا لا يتأتى إلا عند اجتماع علوم أربعة